العلامة الحلي
230
مختلف الشيعة
وقال ابن البراج : وإذا أراد عتق الرقبة فينبغي أن يعتق من يكون على ظاهر الإسلام أو من يكون بحكم ذلك ، ذكرا كان أو أنثى ، صغيرا كان أو كبيرا ( 1 ) . وابن إدريس لما نقل كلام الشيخ قال : وقال المرتضى وباقي أصحابنا باعتبار الأيمان في جميعها ، قال : وهو الذي أعتمده وأفتي به ، لقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) والكافر خبيث بلا خلاف ، ولأن دليل الاحتياط يقتضيه ( 2 ) . والمعتمد ما اختاره السيد المرتضى . لنا : ما تقدم من منع عتق الكافر ، ففي الكفارة أولى . ولأن الذمة مشغولة بالعتق ، وبدون المؤمن لا يخرج عن عهدة التكليف بيقين . ولأنه تعالى قيد في كفارة قتل الخطأ بالأيمان فيتقيد في باقي الكفارات عند بعض الأصوليين . وما رواه معمر بن يحيى في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة ، فقال : كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل ، فإن الله تعالى يقول : ( فتحرير رقبة مؤمنة ) يعني بذلك : مقرة قد بلغت الحنث ( 3 ) . وعن سيف بن عميرة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 4 ) .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 414 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 72 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ص 462 ح 15 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الكفارات ذيل الحديث 6 ج 15 ص 556 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 782 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 5 ج 16 ص 20 .